باحثة في الشأن الايراني لـ" مصر الآن ":رهان واشنطن علي تفتيت الداخل الايراني رهان فاشل
كشفت الدكتورة شيماء المرسي الباحثة في الشأن الايراني في تصريح ل " مصر الآن" بأن ما يثار حاليا تأكيدات نقلا عن صحيفة وول ستريت جورنال بشأن عزم ترامب تحريك جماعات كردية، لاستغلال ما يراه حالة ضعف داخلي لتأجيج الشارع، وصولا لتنفيذ اجتياح بري يكسر شوكة الحرس الثوري.
وأضافت المرسي أن هذه الرواية هي في الحقيقة كوميديا سوداء، بل وتكشف بجلاء جهل الإدارة الأمريكية بطبيعة الدولة التي ورطت نفسها معها في حرب انتحارية، وعلى العكس تتجاهل التحول الصارخ الذي جرى في إيران بعد اغتيال المرشد الراحل علي خامنئي.. لماذا؟
أولا: زعماء الجماعات الكردية سواء بيجاك أو الكوملة الذين يراهن عليهم ترامب، يتمركزون في المناطق الحدودية الوعرة بين العراق وإيران، وهي مناطق يتعرضون فيها منذ اندلاع الحرب لوابل من الصواريخ الإيرانية الاستباقية. علاوة على أن هذه الطبيعة الجبلية حولها الحرس الثوري إلى مناطق رصد وقتل مفتوحة، لذا فإن فكرة قيام ميليشيات كردية باجتياح بري لدولة تمتلك عقيدة الدفاع من نقطة الصفر هي محض خيال عسكري.
ثانيا: ما لا يدركه ترامب بصفة خاصة، والغرب بصفة عامة، هو أن اغتيال المرشد حول الكثير من المعارضين في الداخل إلى صف النظام قوميا. ولو اجتهد فريق السوشيال ميديا في البيت الأبيض بمتابعة منصات التواصل الإيرانية، لرأى حالة الغضب العارم تجاه ترامب ونتنياهو؛ فقد حولا خامنئي في الوجدان الشعبي إلى رمز وطني مغدور، وهذا وحده كفيل بتوحيد الجبهة الداخلية في وقت الحرب.
وقالت الخلاصة، أي محاولة أمريكية إسرائيلية لقلب نظام الحكم في هذا التوقيت لن تقابل إلا بتجييش شعبي داعم للحرس الثوري، وهذا ليس في مصلحة واشنطن؛ لأن هذا السيناريو سيعطي الحرس تفويضا بالدم لاستخدام أسلحة وتكتيكات انتحارية وغير مسبوقة، مدفوعة بظهير شعبي يرى في الحرب معركة وجود لا معركة نظام.
وأضافت أنا إذا المراهنة على تفتيت الداخل الآن هي مراهنة على سراب، وإحراج دولي قادم لترامب يكشف بوضوح عن تراجع خياراته في إخضاع طهران عسكريا.


.jpg)
-3.jpg)
-3.jpg)

-1.jpg)